ميرزا محمد حسن الآشتياني
208
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
المسألة الأولى في ترك الجزء سهوا ( 46 ) قوله قدّس سرّه : ( لأن ما كان جزءا [ في ] حال العمد كان جزءا في حال الغفلة . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 2 / 363 )
--> ( 1 ) قال المحقق الخراساني قدّس سرّه : « فيه : انه يمكن اختصاص اعتبار جزئيّة شيء بما إذا التفت إليه بحيث يختلف الاجزاء زيادة ونقيصة واقعا حسب حالتي الالتفات اليه والغفلة عنه ، كسائر الحالات الموجبة لذلك بأن يؤمر بالصلاة مثلا أوّلا ثم يقيّد بدليل دالّ على جزئيّة السورة في حال الالتفات إليها بناء على وضعها للأعم ، أو يشرح به وبما يدلّ على سائر ما يعتبر فيها شطرا أو شرطا بناء على وضعها للصحيح ؛ فإن الغافل حينئذ يلتفت إلى ما توجّه إليه من الأمر ويتمكّن من امتثاله حقيقة بإتيان ما هو المأمور به واقعا في هذا الحال وإن كان غافلا عن غفلته الموجبة لكون المأتي به تمام المأمور به ؛ فإن اللازم إنّما هو الالتفات إلى ما يتوجّه إليه من الأمر وما أمر به بتمامه ولو على نحو الإجمال ، لا الالتفات إلى ما يكون بحسبه من الحال ، فليست الغفلة عن الغفلة بمانعة من أن يتغيّر بها المأمور به : بأن يتوجّه خطاب واحد إلى وجوب إقامة الصلاة على إطلاقها وإجمالها ، ثم يقيّد أو يشرح كما ذكرنا بما يدل على جزئيّة السورة لها في خصوص حال الالتفات إليها ، فيكون الدّاعي إلى الطاعة في كلّ - الغافل وغيره - هو هذا الخطاب وإن كان الواجب به عليه غير الواجب على الغير . نعم ، إنّما هي مانعة عن الإيجاب عليه بخطاب مختص ببيان تكليفه ، مع أن هذا إنما هو إذا